دموع أبية كلها صمود وشجاعة: في خضم ذلك كله، سوف يشرق الصومال

Capture

 

  •  
  • افتتاحية نشرت أصلاً على الإنترنت في صحيفة هافينغتون بوست. بتاريخ 17 ابريل/نيسان 2014،
  • خلال الأسبوع الماضي، كنت فقط اشاهد على التلفاز، الأخبار الخاصة بجنود يجمعون العشرات من أبناء بلدي على شاحنات مثل الماشية، لكي يتم قيادتهم إلى مراكز الإحتجاز. وكان هناك نساء يحملن الأطفال ويكافحن من أجل الصعود إلى المركبات الثقيلة، التي صنعت ليس لنقل البشر ولكن لنقل البضائع والسلع. الجنود “مدوا يد العون” لبعض النساء، من خلال الإمساك بمؤخرتهن ودفعهن إلى الأمام، مجريدنهن من آخر ذرة من كرامتهن.
  • أتت هذه المشاهد بعد أن أصدرت الحكومة الكينية أمراً بإنتقال جميع اللاجئين الصوماليين المقيمين في المناطق الحضرية في البلاد الى مخيمات محددة. وعلى شاشات التلفاز وعلى أجهزة الكمبيوتر في جميع أنحاء العالم، شاهد الصوماليون هذا المشهد، والدموع تنهمر على وجوههم في خيبة أمل وغضب وإستياء من كيفية معاملة جيرانهم لأهلهم وأقاربهم.
  • أصبحت الصومال كبش فداء في نظر الحكومة الكينية، التي قررت بسرعة التراجع عن الإتفاقيات الدولية التي تضمن حقوق اللاجئين. واشارت الحكومة الكينية إلى أن اللاجئين الصوماليين هم الذين هددوا أمن البلد الذي سعوا إليه ليجدوا ملاذاً. وهؤلاء الصوماليون الذين تركوا منازلهم بحثا عن الأمان وجدوا أنفسهم تحت ضغوط العودة إلى مناطق النزاعات المسلحة العنيفة.
  • لم يكن الصومال دائماً مرتعاً للفساد والعنف كما هو الحال اليوم. في الواقع، كان في السابق على العكس من ذلك تماماً، فقد كان مكاناً يسعى قادة حركات التحرر في المنطقة إليه كملاذ وكان يتم إعطائهم الدعم، وحتى جوازات سفر دبلوماسية صومالية. إلا أن البلد أرهقته تدريجيا ً عمليات تبادل الأراضي والإنقسامات التي منحت السيطرة لكل حزب من الأحزاب، فيما عدا الصوماليين أنفسهم. بالفعل، فإن الأراضي الكينية التي يضطر الكثير من الصوماليين إلى تركها الآن – قضاء الحدود الشمالية (NFD) – ضمتها كينيا إلى حدودها في السيتينيات، على الرغم من الرغبة العارمة التي عبر عنها سكان المنطقة بالإنضمام إلى الجمهورية الصومالية التي تم تشكيلها مؤخرا.
  • خلال العقدين اللذين تغيب فيهم الصومال عن الساحة الدولية، أصبحت نيروبي عاصمة الصومال بحكم الأمر الواقع – العاصمة التي تتحقق فيها أرباح ومنافع العمل الشاق للصوماليين وعدم إستقرار الصومال. فقد قام رجال الأعمال الصوماليين بضخ إستثمارات بملايين الدولارات في الإقتصاد الكيني. و تقريباً جميع المنظمات غير الحكومية، التي لديها عمليات في الصومال، تدار من مكاتب إقليمية مقرها في نيروبي. بالإضافة إلى ذلك، فإن تصدير القات إلى السوق غير المنظم في الصومال يولد حوالي 300 مليون دولار للكينيين.
  • إلا أن تَرَبُح كينيا لا يقتصر على السبل القانونية فقط. فقد اتهم تقرير سري صدر مؤخراً عن مراقبي الامم المتحدة الجنود الكينيين المشاركين في قوة حفظ السلام في الصومال والتابعة للإتحاد الافريقي بتسهيل التصدير غير القانوني للفحم من ميناء مدينة كيسمايو. وهذه التجارة المحظورة من قبل الأمم المتحدة في عام 2012، تولد ملايين الدولارات سنوياً لحركة الشباب، حركة المقاومة الاسلامية التي تقاتل منذ سنوات للسيطرة على الصومال. وحدد الكينيون هذه المجموعة نفسها على أنها تهديد أمني كبير، ونوهوا إلى أن وجودها هو سبب طرد الصوماليين الذين يعيشون داخل الحدود الكينية. إذا ثبتت صحة إتهامات الفساد هذه، فإن الحكومة الكينية لا تعمل فقط على تمكين المتطرفين الذين يزعمون بأنهم قلقين جداً بشأنهم، ولكنهم يعملون على تحويل موارد ثمينة من الصومال بسبب جشعهم. واستمرت كينيا على هذا الدرب، تضغط للسيطرة على مياه الصومال الغنية بالنفط، وهي جهود فشلت في عام 2009 ولكنها مستمرة حتى اليوم.
  • وفي حين يجد العديدون بأنه من السهل إلقاء اللوم على الشعب الصومالي بشأن تطرفهم، الا أنه لا يوجد الكثير من الأدلة حول مثل هذه الإفتراضات وكذلك أدلة على عكس ذلك. على سبيل المثال، منطقة أراضي البنط (لا زالت جزءاً من البلاد) و أراضي الصومال (انسحبت من إتحادها مع الصومال في 1991) قد إعتنقت السلم وتفادت الحرب بين مجتمعاتها، على الرغم من عدم إعتراف المجتمع الدولي إعترافاً دبلوماسياً بأي منهما. وعلى النقيض من ذلك، فقد تم تمزيق ما تبقى من الصومال ونهبه واستغلاله. 
  • لقراءة المقال كاملا، يرجى زيارة (هافينغتون بوست The Huffington Post ) على الانترنت.