هباق عثمان في هافينغتون بوست: البرقع الذي نلبسه جميعاً

في عام 2011، قامت فرنسا بعمل حملة لحظر النقاب – غطاء الوجه الذي ترتديه النساء المسلمات – في محاولة قال عنها الرئيس اليميني – الوسطي نيكولا ساركوزي أنها محاولة حاسمة لضمان حقوق المرأة. وقد دار جدل وتنازع كبير حول حظر النقاب– الذي أثر على 2000 امرأة من أصل 5 إلى 6 ملايين مسلمة يعشن في فرنسا – وكان من المفترض أن تكون فرنسا مثالاً على فعل الشيء الصحيح: في مكافحتها للتقاليد الرجعية للعرب المسلمين التي تضطهد المرأة. 
ومع ذلك، ,في أثناء القيام بذلك، فشلت في الاعتراف بدورها في تجريد النساء من حقوقهن من خلال فرض قانون يقيد لباس المرأة وسلوكها العام دون اعتبار لاختياراتهم في هذه المسألة.

وفي الوقت نفسه، وفي الولايات المتحدة، سجلت النساء المسلمات تمييز بسبب معتقداتهم الدينية وطريقة  لباسهم. وفي عام 2009 وحده، قدمت 425 امرأة مسلمة شكاوى تتعلق بالتمييز في مكان العمل، وهو رقم آخذ في الارتفاع. وفي حالة واحدة بارزة، تم طرد طالبة جامعية مسلمة في السنة الثانية تبلغ من العمر 19 عاماً من منصبها ككاتبة المخزن في منطقة خليج هوليستير لأنها رفضت خلع الحجاب، أو غطاء الرأس، على أساس ديني. وعلى عكس الصليب أو القبعة اليهودية، كان حجاب المسلمة موضع العديد من الهجمات وحملات الإزالة. ويعد الحجاب هو العلامة الأكثر وضوحا للثقافة العربية المسلمة وقد مثلت وجهات نظر متطرفة عن الإسلام للغرب  منذ وقت طويل. ومع ذلك، فإنها ليست مجرد قطعة القماش هذه ولكنها مجموعة من المحافظين التي هي بحق الجاني في تجريد النساء من حرياتهم ومستقبلهم.