كرامة في مبادرة كلينتون العالمية

تم يوم الأربعاء تكريم منظمة كرامة في الاجتماع السنوي السابع لمبادرة كلينتون العالمية (CGI) لتحقيقها تقدماً نحو التزام العمل لعام 2009 والمتعلق ببناء جبهات تأييد للمساواة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تحدثت المؤسسة والرئيس التنفيذي لكرامة، السيدة حباق عثمان، في حضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وصاحبة الجلالة الملكة رانيا، ملكة الأردن، عن إنجازات كرامة في إطار جهودها من أجل إنهاء العنف ضد المرأة، وتغيير القوانين التمييزية والمطالبة بحقوق متساوية للمرأة. استطردت السيدة حباق بقولها: “بدعم من كرامة، عمل شركاؤنا على ممارسة الضغط على الحكومات من البحرين الى بروكسل على مدى العامين الماضيين،  وبناء التحالفات والحملات الرامية إلى إدخال الإصلاحات ذات الأولوية. وقد نجحوا في تغيير ما يصل الى خمسة قوانين تمييزية ولا يزالون يشهدون آثار عملهم على المستوى المحلي والدولي، ليس فقط لإنهاء العنف والتمييز ضد المرأة، ولكن لتمكين المرأة من تنفيذ الحلول التي تصيغها وفق رؤيتها الخاصة من أجل النهوض بذاتها.”

وفي ضوء الثورات التي اندلعت، حيث كانت المساواة وحقوق الانسان من المحاور الرئيسية، أثبتت المرأة العربية للعالم ما كانت تظهره على الساحة المحلية لسنوات طويلة: وهي شجاعتها ومثابرتها في مقدمة الكفاح من أجل حقوقها. تقول السيدة حباق: “خرجت النساء إلى الشوارع، وآثار دمائهن لا تزال في ميدان التحرير.” ولا تزال كرامة تواصل جهودها داخل هذا المشهد الجديد في المنطقة للتأكد من أن تضحياتهن لم تذهب سدى، وأن المرأة ستكون جزءاً أساسياً ومؤثراً في المرحلة المقبلة من التنمية الإقليمية. إن جهود كرامة وشركائها تتماشى تماماً مع أهداف الثورة، التي ترمي كلها إلى الكرامة والمساواة.”

افتتح التقرير المرحلي الدورة الخاصة: أصوات من أجل التغيير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث انضم ستة من أعضاء اللجنة إلى الرئيس بيل كلينتون على خشبة المسرح لمناقشة النشاط الشبابي والعمالة وسوق العمل والتدريب والتعليم، والأهم من ذلك، حرية التعبير .

أثناء المناقشة، جرى التأكيد على النشطاء من الشباب الذين أثبتوا تصميمهم على خلق مستقبل أفضل لأنفسهم ولأسرهم خلال الثورة، وإبراز رؤيتهم القيمة. وتحدثت صاحبة السمو، الأميرة أميرة آل الطويل، نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال، إلى أعضاء المبادرة، قائلةً: “إن جيلي قوي جداً. يجب ألا يُنظر إلينا باعتبارنا تهديد، وإنما باعتبارنا فرصة. فنحن لسنا مشاكل يتعين حلها، بل نحن حل المشكلات. “

وعلى غرار المشاركين الآخرين، شددت سمو الأميرة على ضرورة ليس فقط الاستماع إلى أصوات جيلها التي ثبت أنها قوية جداً خلال الثورة سواء عبر وسائل الاعلام الاجتماعية أو في الشوارع اثناء الاحتجاجات، ولكن أيضاً على ضرورة تزويدهم بما يحتاجونه للتنظيم ولإعادة البناء. وكرر سعادة السيد كاظم حميدة، من جمعية الحالمون بالغد، المعنى ذاته بقوله: “إذا وفرنا لهم الأدوات فقط، سيتمكنون من بناء مستقبلهم.” وعندما سُئل عما يشعر أنه الشيء الأهم لتغيير المشهد، قال إن هناك مجالاً واحداً يستحق الاستثمار فيه، إذ أنه هو فقط ما يمكنه أن يحدث فرقاً حاسماً، ألا وهو التعليم.

كمجموعة، أبرز المتحدثون الحاجة الملحة كي ينصت المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، محلياً ودولياً، إلى الرجال والنساء على أرض الواقع والعمل معهم لتنفيذ الاستراتيجيات التي وضعوها والتي يؤمنون بها. وبالمثل، أعرب الرئيس كلينتون بقوله، “يتعين على بقيتنا ألا نظل نخمن ما يجب علينا القيام به، إذ يتعين علينا مساعدتهم لمعرفة كيفية القيام بذلك.”

عقدت مبادرة كلينتون العالمية اجتماعها السنوي في نيويورك في سبتمبر 2011، وحضرها رؤساء الدول وكبار المديرين التنفيذيين للشركات، ورؤساء المنظمات غير الحكومية الكبرى، وزعماء العالم الآخرين وذلك على مدار أربعة أيام لمناقشة الاستراتيجيات والدروس والأولويات فيما يتعلق بالإصلاح والتقدم العالميين، وإيجاد السبل للمساهمة في الحركة العالمية من أجل التغيير. انضمت كرامة إلى المبادرة منذ عام 2009 وقد أحرزت تقدماً نحو التزامين رئيسيين للعمل، وهما ’ببناء جبهات تأييد للمساواة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘ و’بناء القدرات للمرأة والسلام والأمن‘.

في ختامي كلمتها، ذكرت السيدة حباق عثمان أعضاء المبادرة والمشاهدين حول العالم الذين يتابعون البث المباشر أن المرأة ستواصل الكفاح من أجل المنطقة ومن أجل ثورتها. “إن المرأة لا تنوي العودة إلى بيتها، فهي ماضية لتغيير المشهد في منطقة الشرق الأوسط، ولسوف تناضل من أجل حقوقها”.

لمزيد من المعلومات حول مبادرة كلينتون العالمية، يرجى زيارة هذا الموقع

   لمشاهدة مقطع الفيديو لأعمال الدورة الخاصة وكلمة السيدة عثمان، يرجى  زيارة هذا الموقع