الانتخابات الرئاسية في مصر 2012: نتائج الجولة الأولى

تم عقد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التاريخية في مصر الاسبوع الماضي واليوم تم التأكيد على أن تتم جولة الاعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات، وهمامحمد مرسي وهو مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وأحمد شفيق، وهو آخر رئيس وزراء للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك. وقد حصل مرسي على حوالي 26٪ فقط من الأصوات من الجولة الأولى التي استمرت لمدة يومين وحصل السيد شفيق على نحو 23٪.

بالنظر إلى الحقيقة أن أياً من المرشحين الكبيرينقد اقترب من الحد الأدنى المقدر بـ 50٪ التي يحتاجان إليهاللانتخاب في الجولة الأولى، يتدافع الاثنين على حد سواء للحصول على تأييد من المرشحين الخاسرين ومؤيديهم قبل جولة الاعادة المقرر عقدها في 16-17 يونيو. ومن المتوقع أن تكون المنافسة قريبة ومتوترة في الأسابيع المقبلة، كما أن الاختيار بين مرسي وشفيق يعد انقساماً ويشير إلى الاختيار بين النظام القديم ومصر إسلامية بشكل كامل.

وبالأرقام: 
أعلن الأمين العام للجنة العليا للانتخابات الرئاسيةحاتم بجاتو أنه كان هناك 50.406.366 في 356 من اللجان العامة و13.596 من المحطات الفرعية مؤهلين للمشاركة في الانتخابات. وقد تم تعيين 14.703 من القضاة لمراقبة الانتخابات وتوجيه مراكز الاقتراع. وفي اول يوم من أيام التصويت، أبلغت المحافظات عن وجود نسبة اقبال عالية، وبالرغم من ذلك، ففي اليوم التالي، أبلغت بعض المحافظات عن وجود نسبة اقبال منخفضة. وبشكل عام، قدرت اللجنة نسبة المشاركة بأنها 46٪ من الناخبين المؤهلين.

وقد حصل محمد مرسي على 5.764.952 صوتاً مما يضعه قبل أحمد شفيق بقليل حيث حصل على 5.505.327 صوتاً. وقد ذهب ما يقرب من نصف أصوات الجولة الأولى إلى المرشحين الذين يعتبرون في مكان ما في الوسط – من اليساري حمدين صباحي، الحاصل على المركز الثالثبنسبة 20.4 بالمائة، إلى الإسلامي المعتدل عبد المنعم أبو الفتوح بنسبة 17.2 بالمائة، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى بنسبة 10.9 بالمائة. وكان الفارق بين المرشحين الذين يحتلون المركزين الثاني والثالث ما يقرب من 700.000 صوتاً. 
الانتهاكات التي تم الإبلاغ عنها:
قام المرشحين الذين يحتلون المراكز الثالثة والرابعة والخامسة بتقديم طعون للجنة الانتخابات قبل الموعد النهائي؛ يوم الأحد، زاعمين وجود أفعال احتيالية، وعلى الرغم من ذلك، قام القضاة الست المشكلين للجنة الانتخابات برفض هذه الطعون. وقد أفاد المراقبون وجود انتهاكات أيضاً، بما في ذلك الرشوة في سبع محافظات تم الإبلاغ عنها من قبل الاتحاد المصري للمراقبة وتم تقديم 300 شكوى ضد الانتهاكات المبلغ عنها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
مرشحان الإعادة هما: 
محمد مرسي وهو عضو في جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة.و في ظل حكم مبارك، وشغل منصب عضو في البرلمان من 2000-2005، كمرشح مستقل، حيث أن جماعة الإخوان المسلمين كانت محظورة من الناحية الفنية من المشاركة بمرشحين في ظل حكم مبارك.

في عام 2012، قدم حزب الحرية والعدالة مرشحه الأول للرئاسة وهو خيرت الشاطر، الذي استقال من جماعة الاخوان المسلمين من أجل منعها من كسر تعهدها بعدم تقديم مرشح. ومع ذلك، انتهكترشيحه للسياسة الانتخابية التي تنص على أن المرشحين يجب أن يكونوا قد خرجوا من السجن بمدة لا تقل عن ست سنوات قبل ترشيحه من أجل التأهل. قام مرسي بحل محله في هذا الوقت، وينظر إليه من قبل أنصارهكأمل في أن يحكم البلد الدين في إطار ديمقراطي.

أحمد شفيق هو قائد القوات الجوية السابق وصديق الرئيسالمخلوع حسني مبارك لفترة طويلة. كما انه كان آخر رئيس وزراء معين في ظل حكم مبارك ويعتبره مؤيديه الرجل الذي يمكنه فرض الأمن وقمع الاحتجاجات التي ينظر إليها على أنها تضر بالاقتصاد.

وسوف تكون على الدولة في منتصف يونيو مثقلة بأعباء الاختيار بين قطبين متناقضين. هناك مخاوف وقلق حول كلاً منهماومؤيديالثورة قلقين من أن تؤدي هذه النتائج إلى مزيد من العزلة والقهر. وقد وعد المجلس العسكري